المتقي الهندي
87
كنز العمال
وحقه فتقولون : إن الله لم يجب دعوتكم ، أم تقولون : هان الدين على الله ، أم تقولون : إني أخذت هذا الامر بالسيف والغلبة ولم آخذه عن مشورة من المسلمين ، أم تقولون : إن الله لم يعلم من أول أمري شيئا لم يعلم من آخره فلما أبوا قال : اللهم ! أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ( 1 ) ولا تبق منهم أحدا ، قال مجاهد : فقتل الله منهم من قتل في الفتنة ، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا فأباحوا المدينة ثلاثا يصنعون ما شاؤوا لمداهنتهم ( ابن سعد ) . 36303 ( أيضا ) عن أبي هريرة قال : دخلت على عثمان يوم الدار فقلت : يا أمير المؤمنين ! طاب أم ( 1 ) ضرب ؟ قال : يا أبا هريرة ! أيسرك أن تقتل الناس وإياي ! قلت : لا ، قال : فوالله ! إنك إن قتلت رجلا واحدا فكأنما قتل الناس جميعا ، فرجعت ولم أقاتل ( ابن سعد ، كر ) .
--> ( 1 ) بددا : يروى بكسر الباء جمع بدة وهي الحصة والنصيب ، أي اقتلهم حصصا مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه . ويروى بالفتح أي متفرقين في القتل واحدا بعد واحد ، من التبديد . النهاية 1 / 105 ) ( 2 ) طاب أم ضرب : وفي حديث أبي هريرة " أنه دخل على عثمان وهو محصور ، فقاله : الآن طاب أمضرب " أي حل القتال . أراد : طاب الضرب ، فأبدل لام التعريف ميما ، وهي لغة معروفة . النهاية 3 / 150 . ب